محمدحسن القبيسي العاملي

286

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

الثالثة : ما يدل على التحريف بالنقيصة أو بالتغيير . الرابعة : ما يدل على احراق عثمان للمصاحف . الخامسة : ما يدل على أن المراد من التعبير بنزول القرآن هكذا ، التأويل الصحيح والتطبيق الواقعي . الطائفة الأولى : [ علي ( ع ) جمع القرآن ] 1 - في الباب السابع من كتاب القرآن من البحار للمجلسي الثاني « 1 » عن كتاب سليم بن قيس راويا عن سلمان : فلما رأى علي ( ع ) غدرهم يعني الصحابة وقلة وفائهم لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في المصحف والشظاظ والإشارة والرقاع فلما جمعه كله وكتبه بيده تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ فبعث اليه أبو بكر أن اخرج فبايع ، فبعث اليه اني مشغول فقد آليت على نفسي يمينا أن لا أرتدي برداء الا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه فسكتوا عنه أياما ، فجمعه في ثوب واحد وختمه ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول اللّه ( ع ) فنادى علي بأعلى صوته : أيها الناس اني لم أزل منذ قبض رسول اللّه مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب فلم ينزل اللّه على نبيه آية من القرآن الا وقد جمعتها وليست منه آية الا وقد أقرأنيها رسول اللّه ( ص ) وعلمني تأويلها ، ثم قال ( ع ) : ما تقولوا غدا انا كنا عن هذا غافلين . ثم قال لهم علي ( ع ) : لا تقولوا يوم القيامة اني لم أدعكم إلى نصرتي ولم أذكركم حقي ولم أدعكم إلى كتاب اللّه من فاتحته إلى خاتمته ، فقال له عمر : ما أغنانا بما معنا من القرآن عما تدعونا اليه ثم دخل علي ( ع ) بيته ، أقول : راجع الاحتجاج لان فيه بعض التفاوت .

--> ( 1 ) في الاحتجاج وفي رواية سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه .